السيد نعمة الله الجزائري

184

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

دعاؤه عليه السلام عند الاستسقاء بعد الجدب هو حبس الأمطار وغور الأنهار ، والعلة فيه ما قاله الصادق عليه السّلام إذا فشا الزنى ظهرت الزلازل وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء وإذا خفرت الذمة نصر المشركون ، وقد كان الاستسقاء مشروعا في جميع الأديان والملل بحكم قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ ، وأنكره أبو حنيفة وهو منكر ، والظاهر أنه عليه السّلام كان يدعو بهذا الدعاء عند الجدب مع صلاة الاستسقاء وسائر آدابه وبدونه وهو أحد أفراد الاستسقاء . « اللّهمّ اسقنا الغيث » لم يصدره عليه السّلام بالثناء عليه تعالى والصلاة على محمد وآله عليهم السّلام والاعتراف بالذنوب كما هو دأبه عليه السّلام في طلب الحوائج ، وكأن النكتة فيه ضيق المقام وأنه لا يسع إلا طلب الحاجة سيما والغرض يعود إلى سائر الناس . « المغدق » الكثير القطر أو كبيره . « المونق » إما من الأنق بالتحريك بمعنى الكلاء فالمونق بمعنى المنبت والمخرج له ، أو بمعنى الفرح والسرور ، وإما من الأنيق من قولهم أنقني أي أعجبني . « بإيناع الثّمرة » بتمام نضجها وبلوغها الاقتطاف . « الزّهرة » بالفتح والسكون النبات ونوره . « وأشهد » احضر . « السّفرة » أهل السفارة بيننا وبينك في إيصال المياه إلينا ، وقيل السّفرة الكتبة وهو بعيد . « غزره » بضم العين جمع غزير وبفتح العين كما في ش بمعنى الكثرة .